مرض هاشيموتو – أحد أهم أسباب قصور الغدة الدرقية!

يعتبر مرض هاشيموتو أو ما يُعرف بالتهاب الدرق المزمن لهاشيموتو من أكثر الأمراض الدرقية شيوعًا التي تصيب النساء أكثر من الرجال، يتميز هذا المرض بأنه مرض مناعي ذاتي، أي تقوم أضداد الجسم التي وظيفتها الدفاع عن أعضاء الجسم ضد الأجسام الغربية بمهاجمة الأنسجة الدرقية بدلًا من ذلك مسببتًا الكثير من الأعراض.

ما مدى انتشار المرض؟

يعتبر مرض هاشيموتو من أكثر الأمراض انتشارًا، كما ويعد السبب الأول لقصور الغدة الدرقية في الدول الفقيرة باليود.

ما هي عوامل الخطر؟

تزداد نسبة حدوث المرض عند الفئات التالية:

  • النساء أكثر من الرجال، حيث يصيب النساء سبعة أضعاف الرجال. 
  • الأعمار التي تتروح بين 30 إلى 50 سنة.
  • في حال وجود قصة عائلية للمرض، أي أنه ينتقل وراثيًا من الآباء للأبناء.
  • الإصابة بالأمراض المناعية الذاتية (كبعض أمراض الكبد، والذئبة الحمامية الجهازية، وداء أديسون، والسكري نمط 1) تزيد من نسبة الإصابة بمرض هاشيموتو. 

أسباب مرض هاشيموتو 

يحدث مرض هاشيموتو بآلية مناعية ذاتية مجهولة السبب، أي تهاجم أضداد الجسم  الأنسجة الدرقية السليمة مؤدية إلى حدوث الأعراض، ولكن هنالك بعض العوامل الأخرى التي تساعد في حدوث المرض منها:

  • الوراثة، تلعب دورًا كبيرًا.
  • الفيروسات، ولاسيما الفيروس المسبب لالتهاب الكبد C.
  • بعض الأدوية التي تستخدم لعلاج بعض الأمراض النفسية، كثنائي القطب.
  • تناول الأدوية التي تحتوي على اليود.
  • التعرض للإشعاع أو بعض المواد السامة. 

علاقة مرض هاشيموتو وقصور الغدة الدرقية

كما ذكرنا سابقًا أن مرض هاشيموتو هو مرض مناعي ذاتي مجهول السبب، أي تهاجم أضداد الجسم الأنسجة الدرقية السليمة، الأمر الذي يؤدي إلى ارتشاح الخلايا اللمفاوية وتفعيل العميلة الالتهابية، نتيجةً لذلك تصبح الغدة الدرقية ملتهبة وغير قادرة على إنتاج الهرمونات الدرقية كما يجب الأمر الذي يؤدي إلى حدوث قصور في الغدة الدرقية.

أعراض مرض هاشيموتو

قد يكون المرض لدى بعض الأشخاص غير عرضي، ويعود السبب إلى أن مرض هاشيموتو يتطور ببطء، ولكن قد يعاني البعض الآخر من أعراض مشابهة لأعراض قصور الغدة الدرقية، نذكر من هذه الأعراض:

  • السلعة الدرقية وهي ضخامة في الغدة الدرقية، تتميز السلعة بأنها غير مؤلمة، كما وتعد من العلامات المهمة.
  • نقص حركية الأمعاء (الإمساك).
  • جفاف وخشونة الشعر والجلد.
  • عدم تحمل البرد.
  • بطء ضربات القلب.
  • زيادة الوزن.
  • الشعور بالتعب والوهن.
  • مشاكل في الذاكرة والتركيز.
  • آلام مفصلية وعضلية، وقد يعاني المريض من تيبس العضلات.
  • الاكتئاب.
  • ارتفاع نسبة كوليسترول الدم نتيجةً لنقص الاستقلاب.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية، ومشاكل في الإنجاب.

تشخيص المرض

يعتمد تشخيص مرض هاشيموتو على الطرق التالية:

القصة والفحص السريري

يتم ذلك من خلال الطبيب الفاحص حيث يقوم بسؤال المريض عن الأعراض التي يعاني منها وعما إذا كان هنالك أمراض عائلية وراثية أم لا، بعدها يقوم الطبيب بفحص المريض سريريًا من خلال:

  • فحص الرقبة: عن طريق جس الغدة لمعرفة إذا كانت أكبر من الحجم الطبيعي والتحري عن وجود السلعة الدرقية.
  • فحص القلب: للتحري عن وجود تسرع أو عدم انتظام في ضربات القلب.

الفحوصات الدموية 

تفيد الفحوص الدموية في تشخيص ما إذا كان المريض يعاني من قصور الغدة الدرقية أم لا، حيث يُطلب من المريض معايرة الهرمونات الدرقية وأهمها (الثايروكسين (T4 والهرمون المنشط للغدة الدرقية المفرز من الغدة النخامية (TSH).

نتيجة الاختبار: إن ارتفاع الهرمون المنشط للغدة الدرقية (TSH)، مع انخفاض مستويات الهرمونات الدرقية قد يشير إلى الإصابة بقصور الغدة الدرقية.

معايرة الأضداد

يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى حدوث قصور الغدة الدرقية، ومن هذه الأسباب مرض هاشيموتو المناعي الذاتي، ولمعرفة ما إذا كان السبب هو هاشيموتو أم لا فلا بد من معايرة أضداد مهمة تسمى (أضداد البيروكسيداز الدرقي TPO antibodies).

يُلاحظ عند معظم مرضى مرض هاشيموتو هذه الأضداد في الدم.

علاج مرض هاشيموتو 

في الحقيقة لا يوجد علاج دائم لمرض هاشيموتو، ولكن في حال أصبح لدى المريض قصور غدة درقية بسبب هاشيموتو فيجب عليه أخذ دواء فموي لتنظيم الهرمونات الدرقية ضمن الحدود السوية من أجل الحفاظ على استقلاب الجسم.

يتم اختيار الجرعة المناسبة للمريض حسب ما يلي:

  • العمر.
  • الوزن.
  • مدى شدة قصور الغدة الدرقية.
  • في حال وجود أمراض مرافقة.
  • في حال وجود أدوية قد تتداخل مع الأدوية المثبطة للهرمونات الدرقية الصنعية. 

يحتاج العلاج عدة أشهر حتى تزول الأعراض السريرية، كما ويجب على المريض القيام بمعايرة الهرمون المنشط للغدة الدرقية TSH بشكل دوري وذلك من أجل تحديد الجرعة الصحيحة ومراقبة التحسن بعد أخذ الدواء. 

اختلاطات المرض

في حال أصبح لدى المريض قصور غدة درقية بسبب مرض هاشيموتو ولم يعالجها، فإنه سيعاني من الاختلاطات التالية:

  • ارتفاع نسبة الكوليسترول السيء في الجسم.
  • مشاكل قلبية قد تصل إلى فشل قلبي.
  • ارتفاع الضغط الشرياني.
  • الوذمة المخاطية.
  • مشاكل في الإنجاب.

أسئلة شائعة

هل علاج مرض هاشيموتو يستمر مدى الحياة؟

في حال أصبح لدى المريض قصور غدة درقية بسبب مرض هاشيموتو، فيجب عليه أخذ الأدوية المنظمة للدرق فمويًا ومدى الحياة للوقاية من الاختلاطات.

هل الجراحة تصلح كعلاج لمرض هاشيموتو؟

لا، فالأدوية المنظمة للهرمونات الدرقية تعد الخط العلاجي الأول لمرضى هاشيموتو وقصور الغدة الدرقية.

هل يعد مرض هاشيموتو مميت؟

بالتأكيد لا، فعند التشخيص الباكر والعلاج الصحيح يصبح إنذار المرض ممتازًا.

المراجع

د. روان عرب حمو
د. روان عرب حمو

روان عرب حمو، طالبة طب بشري في جامعة الشام الخاصة السنة الخامسة، أهدف إلى تقديم محتوى هادف وبسيط يتناسب مع جميع القراء.

المقالات: 29

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × خمسة =