سكري، ارتفاع ضغط وشحوم! ما هي متلازمة الأيض؟

متلازمة الأيض، مجموعة من الحالات التي تحدث معًا مؤديةً إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النمط 2.

تشمل هذه الحالات ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة السكر في الدم، وزيادة الدهون في الجسم حول الخصر، ومستويات غير طبيعية من الكوليسترول أو الدهون الثلاثية.

وجود حالة واحدة فقط من هذه الحالات لا يعني أن لديك هذه المتلازمة، لكن إذا عانيت من المزيد من هذه الحالات، فإن خطر إصابتك بمضاعفات، مثل مرض السكري من النوع 2 وأمراض القلب، يرتفع بشكل أكبر.

ما هي متلازمة الأيض؟

متلازمة الأيض هي مجموعة من عوامل وأمراض تزيد فرصتك في الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري.

تُعرف الحالة أيضًا بأسماء أخرى بما في ذلك متلازمة X ومتلازمة مقاومة الأنسولين ومتلازمة خلل التمثيل الغذائي. 

يزداد عدد الأشخاص الذين يعانون منها مع تقدم العمر، حيث يؤثر على أكثر من 40٪ من الأشخاص في الستينيات والسبعينيات من العمر.

أعراض وعلامات متلازمة الأيض

يظهر لدى الشخص المصاب بمتلازمة الأيض ثلاث أو أكثر من الأعراض والعلامات التالية: 

  • زيادة الوزن أو وجود الكثير من الدهون حول خصرك.
  • ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية وانخفاض مستويات HDL (الكوليسترول الجيد) في الدم، مما قد يؤدي إلى تصلب الشرايين (حيث تنسد الشرايين بمواد دهنية مثل الكوليسترول).
  • ارتفاع ضغط الدم باستمرار ليصل إلى 140/90 مم زئبقي أو أعلى.
  • عدم القدرة على التحكم في مستويات السكر في الدم (مقاومة الأنسولين).

عادةً، لا توجد أعراض جسدية فورية، حيث تتطور المشكلات الطبية المرتبطة بمتلازمة الأيض بمرور الوقت.

أسباب متلازمة الأيض

ترتبط متلازمة التمثيل الغذائي ارتباطًا وثيقًا بزيادة الوزن أو السمنة وقلة النشاط، كما أنها ترتبط بحالة تسمى مقاومة الأنسولين.

عادةً، يقوم الجهاز الهضمي بتحليل الأطعمة التي تتناولها إلى سكر، والأنسولين هو هرمون يفرزه البنكرياس ويساعد السكر (الجلوكوز) على الدخول إلى الخلايا لاستخدامه كوقود.

في الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين، لا تستجيب الخلايا بشكل طبيعي للأنسولين ولا يمكن للسكر (الجلوكوز) دخول الخلايا بسهولة، نتيجةً لذلك، ترتفع مستويات السكر في الدم حتى عندما يفرز جسمك المزيد والمزيد من الأنسولين لمحاولة خفض نسبة السكر في الدم.

ما هي عوامل خطر الإصابة بمتلازمة الأيض؟

تزيد العوامل التالية من فرص إصابتك بمتلازمة التمثيل الغذائي:

العمر

يزداد خطر الإصابة بمتلازمة الأيض مع التقدم بالعمر.

العِرق

في الولايات المتحدة، يبدو أن ذوي الأصول الأسبانية -وخاصة النساء من أصل إسباني- هم الأكثر عرضة للإصابة بمتلازمة الأيض، وأسباب ذلك ليست واضحة تمامًا.

 البدانة

يزيد الوزن الزائد -خاصة في منطقة البطن- من خطر الإصابة بمتلازمة الأيض.

داء السكري 

تزداد احتمالية إصابتك بمتلازمة الأيض إذا كنتِ مصابة بداء السكري أثناء الحمل (سكري الحمل) أو إذا كان لديك تاريخ عائلي للإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

أمراض أخرى

يكون خطر الإصابة بمتلازمة الأيض أعلى إذا كنت تعاني من مرض الكبد الدهني غير الكحولي أو متلازمة تكيس المبايض أو انقطاع النفس أثناء النوم.

متى يجب أن ترى طبيبك؟

إذا كنت تعلم أن لديك مكونًا واحدًا على الأقل من متلازمة الأيض، فاسأل طبيبك عما إذا كنت بحاجة إلى اختبار المكونات الأخرى للمتلازمة.

ما هي مضاعفات متلازمة الأيض؟

يمكن أن تزيد الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي من خطر الإصابة بما يلي:

داء السكري من النوع الثاني

إذا لم يقم المريض بإجراء تغييرات في نمط الحياة للتحكم في الوزن الزائد، فقد يصاب بمقاومة الأنسولين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. 

في النهاية، يمكن أن تؤدي مقاومة الأنسولين إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

أمراض القلب والأوعية الدموية

يمكن أن يساهم ارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم في تراكم اللويحات في الشرايين، يمكن أن تضيّق هذه اللويحات الشرايين وتصلبها، مما قد يؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

مضاعفات أخرى سببها ارتفاع الأنسولين والجلوكوز

ترتبط المستويات العالية باستمرار من الأنسولين والجلوكوز بالعديد من التغييرات الضارة بالجسم، بما في ذلك:

على مستوى الكلية

تغيرات في قدرة الكلى على إزالة الأملاح مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية.

على مستوى الكبد

قد يصاب المريض بما يسمى الكبد الدهني، والذي يرتبط أحيانًا بالتهاب الكبد (التهاب الكبد غير الكحولي NASH).

إذا لم يتم علاجه، فقد يؤدي التهاب الكبد الدهني غير الكحولي إلى تليف الكبد وفشل الكبد.

من يعاني عادةً من متلازمة الأيض؟

تكون متلازمة الأيض أكثر حدوثًا عند:

  • الأشخاص الذين يعانون من السمنة المركزية (زيادة الدهون في البطن / الخصر).
  • الأشخاص المصابون بداء السكري أو لديهم تاريخ عائلي قوي من الإصابة بداء السكري.
  • الأشخاص الذين يعانون من سمات سريرية أخرى لـ “مقاومة الأنسولين” بما في ذلك التغيرات الجلدية كما في الشواك الأسود (“الجلد الداكن” على الجزء الخلفي من الرقبة أو تحت الإبط) أو الزوائد الجلدية (عادةً على الرقبة).
  • بعض الخلفيات العرقية أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة الأيض.
  • مع تقدمك في العمر، يزداد خطر إصابتك بمتلازمة الأيض.

كيف يتم تشخيص متلازمة الأيض؟

يتم تشخيصك بمتلازمة التمثيل الغذائي إذا كان لديك ثلاثة أو أكثر مما يلي:

  • محيط الخصر 40 بوصة أو أكثر للرجال و 35 بوصة أو أكثر للنساء (يتم قياسه عبر البطن).
  • ضغط دم يبلغ 130/85 ملم زئبقي أو أعلى أو تتناول أدوية لضغط الدم.
  • مستوى الدهون الثلاثية أعلى من 150 مغ/دل.
  • ارتفاع مستوى الجلوكوز (السكر) في الدم عن 100 مغ/دل أو تناول الأدوية الخافضة للجلوكوز.
  • مستوى البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) أقل من 40 مغ/دل (للرجال) أو أقل من 50 مغ/دل (للنساء).

كيف يتم علاج متلازمة الأيض؟

إذا لم تكن التغييرات في نمط الحياة مثل النظام الغذائي والتمارين الرياضية كافية، فقد يقترح طبيبك أدوية للمساعدة في التحكم في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والسكر في الدم.

كيف تتم الوقاية من متلازمة الأيض وتجنب حدوثها؟

نظرًا لأن الخمول البدني والوزن الزائد هما المساهمان الأساسيان الأساسيان في تطور متلازمة الأيض، فإن ممارسة الرياضة وتناول الطعام الصحي، والحفاظ على وزن صحي يمكن أن يساعد في تقليل أو منع المضاعفات المرتبطة بهذه الحالة، ويمكن أن يصف طبيبك أيضًا أدوية لمنع تحول بعض الحالات المرضية إلى متلازمة أيض.

بعض العادات التي يمكن اتباعها للوقاية من هذه المتلازمة:

الأكل الصحي وتحقيق وزن صحي 

إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة يمكن أن يساعد تناول الطعام الصحي وفقدان الوزن بشكل معتدل، في نطاق 5٪ إلى 10٪ من وزن الجسم، في استعادة قدرة جسمك على التعرف على الأنسولين وتقليل نسبة الأنسولين بشكل كبير.

يمكن القيام بذلك من خلال اتباع نظام غذائي معين أو ممارسة الرياضة أو حتى بمساعدة أدوية إنقاص الوزن إذا أوصى طبيبك بذلك.

التمرين  

زيادة النشاط وحده يمكن أن يحسن من حساسية الأنسولين لديك.

يمكن أن تؤدي التمارين الهوائية مثل المشي السريع لمدة 30 دقيقة يوميًا إلى تعزيز فقدان الوزن وتحسين ضغط الدم ومستويات الدهون الثلاثية وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري إذ يوصي معظم الأطباء بممارسة التمارين الهوائية لمدة 150 دقيقة كل أسبوع.

قد تقلل التمارين من خطر الإصابة بأمراض القلب حتى بدون فقدان الوزن المصاحب، وتكون أي زيادة في النشاط البدني مفيدة، حتى بالنسبة لأولئك غير القادرين على أداء 150 دقيقة من النشاط في الأسبوع.

العادات الغذائية

الكربوهيدرات

حافظ على نظام غذائي يحتوي على الكربوهيدرات بنسبة لا تزيد عن 50٪ من إجمالي السعرات الحرارية، ويجب أن يكون مصدر الكربوهيدرات هو الحبوب الكاملة (الكربوهيدرات المعقدة)، مثل خبز الحبوب الكاملة (بدلًا من الأبيض) والأرز البني (بدلًا من الأبيض). 

تتيح لك منتجات الحبوب الكاملة إلى جانب البقوليات (على سبيل المثال، الفاصوليا) والفواكه والخضروات الحصول على نسبة أعلى من الألياف الغذائية. 

اللحوم

قلل من تناول اللحوم الحمراء والدواجن، بدلًا من ذلك، تناول المزيد من الأسماك (بدون الجلد وليس المقلية). 

الدهون

استهلك الدهون الصحية مثل تلك الموجودة في زيت الكانولا وزيت الزيتون وزيت بذور الكتان والمكسرات.

التوقف عن التدخين

 يؤدي الإقلاع عن السجائر إلى تحسين صحتك العامة بشكل كبير، تحدث إلى طبيبك إذا كنت بحاجة إلى مساعدة في الإقلاع عن التدخين.

تقليل القلق والتوتر

يمكن أن يساعدك النشاط البدني والتأمل واليوغا وغيرها من البرامج في التعامل مع التوتر وتحسين صحتك العاطفية والجسدية.

المراجع:

د. محمد فؤاد شكري
د. محمد فؤاد شكري

محمد فؤاد شكري، طالب طب بشري، وكاتب محاضرات علمية في فريق الكريات الحمر التطوعي بجامعة دمشق. مهتم للغاية بنشر المعلومات الصحيحة والدقيقة بأبسط وأفضل طريقة ممكنة.

المقالات: 64

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 − ثلاثة =