تضيّق الصمام الأبهري – الدليل الشامل

يتكون القلب لدى الإنسان من أربع حجرات، تنفصل الحجرات العلوية عن الحجرات السفلية بواسطة صمامات قلبية تسمح بمرور الدم باتجاه واحد في الوقت المناسب، وتمنع عودته بالاتجاه المعاكس، لذلك أي أذية أو خلل في هذه الصمامات قد يسبب أعراض قلبية مزعجة ومضاعفات قد تكون مميتة.

 وسنتناول في مقالتنا كل ما يهمّك معرفته عن أحد هذه الحالات، ألا وهي تضيّق الصمام الأبهري Aortic Stenosis.

ما هو تضيّق الصمام الأبهري؟

قبل التعريف بتضيّق الصمام الأبهري، لا بدّ من لمحة بسيطة عن وظيفة هذا الصمام وكيف يعمل: 

  • يحتوي القلب على أربع صمامات تفتح وتغلق في الوقت المناسب لتحافظ على جريان الدم بالاتجاه الصحيح وبشكل يناسب حاجات الجسم.
  • يكون الصمام الأبهري هو الصمام الأخير في الجهة اليسرى، ومنه يعبر الدم إلى أضخم شرايين الجسم ألا وهو الشريان الأبهري، ومن ثم ينتقل الدم الذي يكون محمّلًا بالأكسجين إلى جميع أجزاء الجسم عبر الشريان الأبهري.

نأتي لتعريف تضيّق الصمام الأبهري، وهو نوع من أمراض صمامات القلب يتضيّق فيه (لا يفتح بشكل كامل) الصمام الموجود بين البطين الأيسر (الحجرة اليسرى السفلية من القلب) والشريان الأبهري، مما يعيق مرور الدم من القلب إلى جميع أنحاء الجسم.

يُعتبر تضيّق الصمام الأبهري مرض مترقي يتطور مع مرور الوقت، حيث غالبًا ما تتطور أعراضه تدريجيًا بعد فترة كامنة تتراوح من عشر إلى عشرين عامًا، لذلك يعد شائع الظهور لدى كبار السن.

يبلغ معدل وفيّات المرضى المصابين بتضيّق الصمام هذا حوالي 25% بعد عام واحد من ظهور الأعراض، و50% بعد حوالي عامين من ظهور الأعراض.

أسباب تضيّق الصمام الأبهري

لفهم أسباب تضيّق الصمام الأبهري لا بد من شرح بسيط حول كيفية عمل القلب أثناء ضخ الدم، حيث يتكون القلب من 4 صمامات كما ذكرنا سابقًا:

  • الصمام الأبهري.
  • الصمام التاجي.
  • الصمام ثلاثي الشرف.
  • الصمام الرئوي.

يتكون كل صمّام من الصمامات المذكورة من شرفات تفتح وتغلق مع كل ضربة قلبية، ولكن في بعض الأحيان قد لا تفتح أو تغلق بشكل مناسب مما يؤدي إلى منع تدفق الدم، فيحتاج حينها القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ الدم عبر هذه الفتحة المتضيّقة.

ونذكر من الأسباب التي تؤدي إلى إضعاف هذه الشرف والتسبب بخلل في حركتها:

عيب خلقي في القلب

بعض الأطفال يولدون بصمام أبهري يتكون من شرفتين فقط بدلًا من ثلاث شرف، وفي بعض الحالات النادرة قد يولدون بأربع صمامات أو صمام واحد فقط.

إن مشاكل القلب الخلقية تتطلب فحص طبي روتيني من فترة لأخرى، لأن كشف المرض قد يتأخر حيث لا تظهر الأعراض على الشخص المُصاب إلا لسن البلوغ، وإذا تطور المرض لدرجة كبيرة فقد يحتاج الصمّام إلى الخضوع لعملية تصحيح جراحي أو تبديل.

ترسّب الكالسيوم على الصمام (تكلّس الصمّام الأبهري)

الكالسيوم هو معدن موجود في الدم، فهذا الكالسيوم يمرُّ مع الدم عبر الصمامات، نتيجةً لذلك قد تترسب كميات منه على الصمام الأبهري.

قد لا تسبب ترسبات الكالسيوم أية مشاكل، وعادةً لا تظهر أعراض تضيّق الصمام الأبهري الناتج عن كبر السن أو ترسبات الكالسيوم حتى عمر السبعين أو الثمانين، ولكن في حالات قليلة ولا سيّما عند الأشخاص الذين لديهم عيب خلقي في القلب؛ فقد تسبب هذه الترسبات تصلّب شرفات الصمام بشكل أسرع فتظهر الأعراض في سن مبكر.

في حالات نادرة، قد يزداد ترسّب الكالسيوم على الصمامات بشكل أسرع عند الأشخاص الذين تلقوا جرعات إشعاعية للصدر (كعلاج السرطان).

الحمى الرثوية (الروماتزمية)

وهو السبب الشائع لدى الأشخاص القاطنين في البلدان النامية، حيث أنّه عند الإصابة بالحمى الرثوية وإهمال هذه الحالة المرضية فإن ذلك قد يؤدي إلى أذية في صمامات القلب، وذلك من خلال تشكيل نسيج ندبي على الصمام، مما يؤدي إلى تضيّقه، أو قد تؤدي إلى تشكيل سطح صلب مناسب لتثبيت ترسبات الكالسيوم عليه.

قد تؤذي الحمى الرثوية عدة صمامات معًا وليس صمامًا واحدًا فقط، وبعدة طرق مختلفة.

عوامل الخطر

تتضمن العوامل التي تزيد فرص الإصابة بتضيّق الصمام الأبهري:

  • التقدم في العمر.
  • بعض الحالات القلبية الخلقية كالصمام الأبهري ثنائي الشرف.
  • الأمراض الكلوية المزمنة.
  • وجود عوامل خطر للإصابة بالأمراض القلبية كارتفاع السكر في الدم (السكري)، وارتفاع كوليسترول الدم، وارتفاع ضغط الدم.
  • وجود تاريخ للإصابة بأمراض التهابية التي قد تؤذي القلب كالحمى الرثوية أو التهاب الشغاف.
  • الخضوع لعلاج شعاعي سابق خصوصًا في منطقة الصدر.
  • زيادة الوزن (البدانة).
  • التدخين.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • المتلازمة الاستقلابية.
  • ارتفاع مستويات البروتين الدهني A (الليبوبروتين A) في الدم أو زيادة فعاليته.

ما هي أعراض وعلامات تضيّق الصمام الأبهري؟

تتنوع أعراض وعلامات تضيّق الصمام الأبهري من أعراض معتدلة إلى شديدة، وغالبًا لا تظهر الأعراض حتى يصبح التضيّق شديدًا.

تتضمن الأعراض الشائعة ما يلي:

  • أصوات غير طبيعية للقلب (نفخات) تُسمع عن طريق السماعة الطبية.
  • ضيق أو ألم في الصدر (ذبحة صدرية) عند ممارسة نشاط ما.
  • الشعور بالدوار أو الإغماء عند ممارسة نشاط ما.
  • ضيق في التنفس ولا سيما عند ممارسة النشاطات.
  • التعب والإعياء ولا سيّما عند ممارسة نشاط زائد.
  • نبض سريع أو رفرفة في القلب.
  • عدم تناول الطعام ونقصان الوزن (تظهر لدى الأطفال).
  • قد يؤدي لحدوث فشل قلبي، الذي تتضمن أعراضه التعب وضيق النفس وانتفاخات في الكاحلين والقدمين.
  • السعال، ومن الممكن أن يكون مُدمّى.

عند بداية ظهور هذه الأعراض يجب التوجه لطبيب مختص على الفور.

مضاعفات تضيّق الصمام الأبهري

في حال عدم معالجة الحالة ومراقبتها قد تظهر مضاعفات تضيّق الصمام الأبهري، والتي تشمل:

  • الفشل القلبي.
  • السكتة الدماغية.
  • الخثرات الدموية.
  • النزوف، ولا سيّما النزوف في الجهاز الهضمي عند وجود متلازمة فون ويلبراند.
  • عدم انتظام نبض القلب.
  • الالتهابات التي تصيب القلب كالتهاب الشغاف.
  • الرجفان الأذيني والرفرفة الأذينية.
  • ارتفاع ضغط الدم الرئوي (ارتفاع الضغط في الشرايين الرئوية).

الوقاية من تضيّق الصمام الأبهري

تجنّب الإصابة بالحمى الرثوية

وذلك عن طريق مراجعة الطبيب عند حدوث التهاب حلق، حيث يمكن علاجه بسهولة بواسطة الصادات الحيوية، ولكن في حال عدم علاجه قد يتطور إلى حمى رثوية، ويشيع حدوث ذلك عند الأطفال واليافعين.

الحفاظ على صحة القلب

وذلك عن طريقك التحكم بضغط الدم والكوليسترول ومعالجة البدانة وغيرها من عوامل الخطر التي قد تزيد فرص الإصابة.

الحفاظ على نظافة الأسنان واللثة

قد يكون هناك علاقة بين التهاب نسيج اللثة والتهاب النسيج القلبي (التهاب الشغاف)، وتؤدي الالتهابات في القلب إلى زيادة تصلّب الصمام الأبهري.

كيف يتم التشخيص؟

لتشخيص تضيّق الصمام الأبهري سيقوم الطبيب بفحص المريض وسؤاله عن أعراضه وتاريخه الطبي، وسيقوم أيضًا بالاستماع لأصوات القلب باستعمال السماعة الطبية لكشف أي أصوات مرضية ناجمة عن تضيّق الصمام.

تكون الغاية من التشخيص وإجراء الفحوصات أن يتم كشف المرض تحديد المرحلة التي وصل إليها، ويتم تقسيم المرض إلى 4 مراحل:

  • المرحلة (أ): تشهد تواجد عوامل الخطر للإصابة بتضيّق الصمام الأبهري.
  • المرحلة (ب): يكون فيها التضيّق متوسط الشدة، مع عدم وجود أعراض.
  • المرحلة (ج): التضيّق فيها شديد ولكن لا تظهر فيها أي أعراض.
  • المرحلة (د): وهنا يكون التضيّق شديد والأعراض واضحة.

تعتمد المراحل السابقة على العديد من الأمور، ويتضمن ذلك الأعراض وشدة المرض وبنية الصمّام والجريان الدموي ضمن القلب.

نذكر من الاختبارات التي قد يقوم الطبيب المختص بطلبها:

تخطيط كهربائية القلب ECG

وهو اختبار غير مؤلم، يقيس الموجات الكهربائية التي تجري في القلب.

في هذا الاختبار يتم وصل صدر المريض بواسطة حسّاسات (إلكترودات)، وقد يتم وضعها أيضًا على الذراع أو الساق.

يُظهر هذا الاختبار سرعة نبض القلب ويُظهر أي خلل في موجاته الكهربائية.

مخطط صدى القلب

يستعمل هذا الإجراء الأمواج فوق الصوتية ليخلق صورة للقلب النابض، ويُظهر جودة جريان الدم في القلب وعبر صماماته.

قد يستطيع مخطط صدى القلب كشف ضعف العضلة القلبية، وتحديد درجة ضعف الصمامات الأبهرية.

في بعض الأحيان يتم اللجوء لنوع خاص من مخطط صدى القلب، ألا وهو مخطط صدى القلب عبر المريء TEE، وذلك لإلقاء نظرة أدق على الصمام الأبهري، حيث يتم في هذا الاختبار توجيه أنبوب مرن يحتوي على مسبار الموجات فوق الصوتية عبر الحلق ليصل إلى المريء ودفعه ليصبح أقرب للقلب.

التصوير بالأشعة السينية X-ray

تُظهر الصورة بالأشعة السينية وضع القلب والرئتين، وتساعد في تحديد حجم القلب، حيث من الممكن أن يتضخم حجمه نتيجة وجود تضيّق في الصمام الأبهري، كما تُظهر الأشعة السينية تضخم الشريان الأبهري وترسبات الكالسيوم على الصمام الأبهري.

اختبار الجهد

يتضمن هذا الاختبار وضع المريض على آلة للمشي أو جعله يقود درّاجة محلية مع مراقبة نشاط القلب.

يساعد هذا الاختبار في تحديد إذا كانت أعراض تضيّق الصمام الأبهري تظهر عند النشاطات الفيزيائية.

إذا لم يكن المريض قادرًا على القيام بتمارين رياضية، فيوجد أنواع من الأدوية تساعد على تحفيز القلب وجعله يعمل كما لو كان الشخص يمارس تمرينًا رياضيًا.

التصوير المقطعي المحوسب للقلب CT scan

يقوم التصوير المقطعي المحوسب بجمع العديد من صور الأشعة السينية للقلب، وذلك لتوفير رؤية مقطعية أكثر تفصيلًا للقلب.

يمكن أن يساعد هذا الاختبار في تحديد حجم الشريان الأبهري، وإعطاء تفاصيل حول الصمام الأبهري.

التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب MRI

يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب الحقول المغناطيسية وموجات الراديو لإنشاء صور مفصّلة للقلب.

يمكن أن يُظهر هذا الاختبار حجم الشريان الأبهري وشدة تضيّق الصمام الأبهري.

قسطرة القلب

عادةً لا يُستخدم هذا الاختبار لتشخيص أمراض الصمام الأبهري، ولكن يمكن استخدامه في حال فشل الاختبارات الأخرى في تقديم دليل واضح على وجود الحالة المرضية أو تحديد شدتها، كما يمكن استخدامه أيضًا قبل جراحات الصمام الأبهري للتأكد من عدم انسداد الشرايين التي تغذي العضلة القلبية (الشرايين التاجية).

في هذا الإجراء، يتم إدخال أنبوب مرن طويل ورفيع (قسطرة) في أحد الأوعية الدموية، عادةً في الفخذ أو الرسغ، ويتم توجيهه إلى القلب، ومن ثم تتدفق المادة الظليلة عبر القسطرة إلى شرايين القلب، وهذا ما يسمى تصوير الأوعية التاجية.

 تساعد الصبغة الشرايين على الظهور بشكل أكثر وضوحًا في صور الأشعة السينية ومقاطع الفيديو. أثناء الاختبار، يمكن قياس الضغط داخل الحجرات القلبية.

العلاج

يعتمد علاج تضيّق الصمام الأبهري على الأعراض التي تظهر وعلى شدة المرض.

إذا كان المرض متوسط الشدة فقد لا يحتاج المريض إلى أي علاج، ولكن يجب عليه أن يلتزم بالقيام بفحوص دورية عند طبيب مختص، وقد يقترح الطبيب عليه بعض التغييرات في نمط حياته حتى يقلل خطر تطور مرضه.

تشمل أساليب العلاج ما يلي:

الأدوية

العديد من الأشخاص المصابين بتضيّق الصمام التاجي يكون لديهم مشاكل أخرى كارتفاع ضغط الدم، أو عدم انتظام ضربات القلب.

هؤلاء الأشخاص يتم وصف الأدوية لهم للتحكم بمشاكلهم القلبية التي قد تزيد تضيّق الصمام الأبهري سوءًا

العمليات الجراحية

قد يحتاج المريض في النهاية إلى جراحة لإصلاح العيب الموجود في الصمام الأبهري أو استبداله، حتى لو لم تكن لديه أعراض.

عادةً ما تُجرى جراحات الصمام من خلال إجراء شق في الصدر، ولكن يمكن اللجوء لبعض الإجراءات الأخرى غير الباضعة.

تشمل أنواع العمليات الجراحية ما يلي:

بضع الصمام بالبالون

يمكن أن يعالج هذا الإجراء تضيّق الصمام الأبهري عند الرضع والأطفال، أما عند البالغين قد ينتكس الصمّام ويعاود التضيّق بعد إجراء هذه العملية، لذلك يتم إجرائه لدى البالغين فقط إذا كان الشخص مريضًا جدًا لإجراء الجراحة أو كان ينتظر استبدال الصمام.

في هذا الإجراء يتم إدخال قسطرة (أنبوب طويل رفيع) مع بالون على طرفه من خلال شريان في الذراع أو الفخذ، ويتم توجيهه نحو الصمام الأبهري، وعند وضعه في مكانه يتم نفخ البالون مما يوسّع فتحة الصمّام، ثم يتم تفريغ البالون وإزالة القسطرة والبالون.

استبدال الصمام الأبهري

غالبًا ما يلزم استبدال الصمام الأبهري لعلاج تضيّق الصمام نهائيًا.

في هذه العملية يقوم الجرّاح بإزالة الصمام التالف واستبداله بصمام ميكانيكي أو صمام مصنوع من نسيج قلب بقرة أو من نسيج قلب خنزير أو من نسيج بشري (صمام حيوي).

في بعض الأحيان يتم استبدال الصمام الأبهري بالصمام الرئوي لدى المريض نفسه، أو قد يتم ذلك بأخذ صمام رئوي من متبرع متوفي، ويسمّى هذا الأجراء المعقّد بإجراء روس Ross Procedure.

ولكن تحمل الصمامات الحيوية بعض السلبيات، حيث أنها تتعطل مع مرور الوقت وقد تحتاج في النهاية إلى الاستبدال.

أما الصمامات الميكانيكية فسيحتاج الأشخاص الذين زُرعت لديهم إلى تناول الأدوية المميعة للدم مدى الحياة لمنع تجلّط الدم.

استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة TAVR

وهو بديل لجراحة القلب المفتوح لاستبدال الصمام الأبهري.

يستبدل هذا الإجراء طفيف التوغل الصمام الأبهري المتأذي بصمام مصنوع من نسيج بقرة أو خنزير.

قد يكون هذا الإجراء خيارًا في حال كان المريض معرض لخطر متوسط، أو مرتفع للإصابة بمضاعفات من استبدال الصمام الأبهري عن طريق جراحة القلب المفتوح.

يتم إجراء هذه العملية باستخدام شقوق صغيرة وقسطرة (أنبوب رفيع مرن) للوصول إلى القلب، حيث يتم إدخال أنبوب مرن في وعاء دموي وتوجيهه للقلب، ثم يتم تمرير صمام بديل عبر القسطرة إلى منطقة الصمام الأبهري.

ينتفخ بالون على طرف القسطرة للضغط على الصمام الجديد لتثبيته بمكانه، ثم يزيل الجرّاح القسطرة بمجرد تثبيت الصمام الجديد.

إصلاح الصمام الأبهري

لإصلاح الصمام الأبهري يفصل الجراحون طيات الصمام (الشرفات) التي اندمجت.

نادرًا ما يتم استخدام إصلاح الصمامات لعلاج تضيق الصمام الأبهري، حيث يتطلب تضيّق الصمام الأبهري في النهاية استبدال الصمام الأبهري.

نصائح للتعايش مع تضيّق الصمام الأبهري

بالإضافة للخطط العلاجية التي يوصي بها الطبيب، يمكنك القيام ببعض الإجراءات التي تحافظ على صحة القلب، من هذه الإجراءات نذكر:

الالتزام بالفحوص الدورية

تعتمد الفترة بين كل فحص والآخر على شدة المرض والأعراض، فإذا كانت الأعراض شديدة أو متوسطة يجب عليك زيارة الطبيب مرتين في السنة، أما إذا كانت الأعراض خفيفة فيجب عليك زيارة الطبيب مرة في السنة وإجراء مخطط صدى القلب مرة كل سنة أو سنتين.

الالتزام بالأدوية

يجب عليك الاستمرار بأخذ الأدوية التي يصفها لك الطبيب، فهذه الأدوية تقوم بتخفيف الحمل  على قلبك وتقلل احتمال الإصابة بالجلطات والالتهابات.

ممارسة التمارين بحذر

تكون ممارسة التمارين الرياضة مفيدة لصحة القلب، ولكن يجب أن يتم ذلك بعد أخذ رأي الطبيب بنوعية هذه التمارين.

الاهتمام بصحة ونظافة الأسنان واللثة

ذكرنا سابقًا في المقال أن التهابات اللثة قد تسبب التهاب بطانة القلب أو الصمامات، لذلك يتوجب علينا تنظيف الأسنان مرتين في اليوم على الأقل، واستخدام الخيط لتنظيف ما بين الأسنان.

لا تتردد في طرح الأسئلة

في حال ظهور أعراض جديدة لديك لا تهملها، توجّه فورًا إلى طبيبك واسأله عنها.

لا تؤجل العملية الجراحية إن كانت ضرورية

إذا نصحك الطبيب بإجراء عملية جراحية فيجب إجراءها بأسرع وقت ممكن، وفي حال إهمال الحالة وتركها بدون علاج ستزيد فرص إصابتك بالفشل القلبي.

حافظ على وزن صحّي

تزيد البدانة، والوزن الزائد الحمل والجهد على القلب ليؤمن حاجات الجسم من الدم.

إذا كانت معظم الدهون لديك متركزة حول الخصر وليس الورك ستكون فرصة إصابتك بمشاكل قلبية أكبر، لذلك من الأفضل ممارسة التمارين الرياضية وتناول طعام صحي للحفاظ على وزن طبيعي.

سيطر على قلقك وتوترك

الجميع قد يشعر بالحزن أو الغضب أو التوتر من وقت لآخر، وهو أمر طبيعي، ولكن إذا خرجت هذه المشاعر عن السيطرة فمن الممكن أن تسيطر على حياتك وصحتك النفسية والجسدية، لذلك يجب أن تتواصل مع طبيبك وتجد طرق للاسترخاء كممارسة اليوغا أو تمارين التأمل أو ممارسة التمارين الرياضية.

مراقبة النظام الغذائي

اسعَ للحفاظ على نظام غذائي غني بالحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون والفاكهة والخضروات، حيث سيساعدك ذلك على بناء نظام صحي أفضل.

تجنّب الأطعمة المعلّبة الجاهزة، واستغنِ عن المنتجات التي تأتي في صناديق أو أكياس والتي غالبًا ما تكون غنية بالملح والكريات والدهون غير الصحيّة.

سيطر على أمراضك الأخرى

إذا كان لديك سكري أو ارتفاع الضغط الشرياني أو أي مرض قلبي آخر فيجب أن يكون السيطرة على هذه الأمراض من أولوياتك.

تجنّب شرب الكحول 

يقوم الكحول بزيادة نسبة الدهون في الدم، ويرفع الضغط الشرياني ويزيد الجهد على القلب.

الإقلاع عن التدخين

تحتوي السجائر على مادة كيميائية تدعى التبغ، تؤذي هذه المادة الأوعية الدموية ولا تسمح للقلب أن يعمل جيدًا كما في حالته الطبيعية.

المراجع

د. محمد فؤاد شكري
د. محمد فؤاد شكري

محمد فؤاد شكري، طالب طب بشري، وكاتب محاضرات علمية في فريق الكريات الحمر التطوعي بجامعة دمشق. مهتم للغاية بنشر المعلومات الصحيحة والدقيقة بأبسط وأفضل طريقة ممكنة.

المقالات: 64

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × ثلاثة =