الاكتئاب – إليك أعراضه وأسبابه وطرق علاجه

هل مررت بفترةٍ مستمرّةٍ لأكثر من أسبوعين من الحزن واليأس؟ هل فقدت خلالها الكثير من وزنك أو ازداد وزنك كثيرًا؟ أو هل عانيت خلالها من مشاكل في النوم وآلام مستمرّة لا تهدأ مع المُسكّنات!

قد تكون مررت بحالة تدعى “الاكتئاب”، وهي حالة مرضية تمّ تصنيفها كاضطراب مزاجي يجعلك تشعر بالحزن المستمر أو اليأس من الحياة.

يشعر معظم الناس بالحزن أو الاكتئاب في بعض الأحيان، وهو ردّ فعل طبيعي لخسارة الأحباب أو التعرّض لتحدّيات الحياة، ولكن عندما يستمرّ الحزن الشديد ويترافق مع الشعور بالعجز واليأس وانعدام القيمة لعدة أيام إلى أسابيع ويمنعك من عيش حياتك! فقد يكون الأمر أكثر من مجرد حزن، ويتطلّب زيارتك للطبيب لتحديد المشكلة تمامًا والبدء بتلقّي العلاج.

ما هو الاكتئاب؟

قد يشعر كل شخص خلال فترة ما في حياته بنوباتٍ من الإحباط، وقد يظن أنه مُصابٌ بالاكتئاب نتيجةً لذلك! لكنّ الاكتئاب أكثر من مجرد قضاء أيّامٍ قليلةٍ في الشعور بالحزن أو التعاسة، حيث يمكنه أن يجعلك تعاني من الحزن المستمّر أو المتقطّع (لكنّه يستمر لأسابيع أو شهور في كل مرة يعود فيها).

وبينما يعتقد بعض الناس أن هذا المرض أمرٌ تافهٌ أو أنه ليس مشكلةً صحّية حقيقية، هو في الواقع حالةٌ مرضيةٌ حقيقية تؤثر على حوالي واحد من كل 10 أشخاص على مدار حياتهم! كما أنّه يؤثّر على الناس من جميع الأجناس والأعمار، بما في ذلك الأطفال.

يعدّ أيضًا أكثر الاضطرابات العقلية شيوعًا، ويتداخل مع أنشطة الحياة اليومية فيسبب أعراضًا جسديةً مثل الألم، تغيّرات الوزن (فقدانه أو اكتسابه بشدة)، اضطرابات النوم، ونقص الطاقة.

ما هي أنواع الاكتئاب؟

يصنّف الدليل الإحصائي التشخيصي للاضطرابات العقلية الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي الاضطرابات الاكتئابية على النحو التالي:

الاكتئاب السريري (اضطراب اكتئابي كبير)

يعد هذا النمط من أشد أشكال الاكتئاب وأكثرها شيوعًا، ويشمل تشخيص الاضطراب الاكتئابي الكبير شعور المريض بالحزن أو بالضعف أو انعدام القيمة في معظم الأيام ولمدة أسبوعين على الأقل، بالإضافة لمعاناة المريض أيضًا من أعراض أخرى مثل مشاكل النوم أو انعدام الاهتمام بالأنشطة أو وجود تغيّر في الشهية.

هناك أشكالٌ محددةٌ من الاضطراب الاكتئابي الكبير، وتشمل:

  • الاكتئاب الموسمي (الاضطراب العاطفي الموسمي): وهو شكل من أشكال الاضطراب الاكتئابي الكبير الذي يظهر عادةً خلال فصلَي الخريف والشتاء ويختفي خلال فصلَي الربيع والصيف.
  • اكتئاب ما قبل الولادة واكتئاب ما بعد الولادة: يحدث اكتئاب ما قبل الولادة خلال فترة الحمل، أما  اكتئاب ما بعد الولادة فيحدث في غضون أربعة أسابيع من الولادة. 
  • الاكتئاب اللانمطي: تختلف أعراض هذه الحالة عن الاضطراب الاكتئابي الكبير على الرغم من أنّه شكل من أشكاله، ويدعى أيضًا باسم الاضطراب الاكتئابي الكبير ذي السمات غير النمطية، يكمن الاختلاف الرئيسي بينهما في حدوث تحسّنٍ مؤقتٍ في المزاج استجابة للأحداث الإيجابية، وتشمل الأعراض الرئيسية الأخرى زيادة الشهية والحساسية تجاه الرفض.

الاضطراب الاكتئابي المستمر (PDD)

يسمّي الأطباء الاضطراب الاكتئابي المستمر بالاكتئاب الجزئي (عسر المزاج)، ويعتبر اكتئابًا خفيفًا أو متوسطًا، ​​يستمرّ وجوده لدى المريض لمدة عامين على الأقل.

تكون الأعراض أقلّ حدةٍ من الاضطراب الاكتئابي الكبير.

اضطراب تقلبات المزاج التخريبية (DMDD)

ويسبب تهيجًا مزمنًا وشديدًا ونوبات غضب متكررة عند الأطفال، تبدأ أعراضه عادةً في سن العاشرة.

اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD)

وفي هذه الحالة تُعاني المريضة من أعراض متلازمة ما قبل الحيض (PMS) إلى جانب أعراضٍ أخرى تؤثّر على المزاج، مثل التهيّج الشديد أو القلق أو الاكتئاب.

وتتحسن هذه الأعراض في غضون أيام قليلة بعد بدء الدورة الشهرية، لكنّها يمكن أن تكون شديدةً بما يكفي لتؤثّر على حياة المريضة.

اضطراب اكتئابي ناتج عن حالة مرضية أخرى

يمكن للعديد من الحالات المرضية أن تُحدِث تغيّرات في جسمك وتسبب الاكتئاب، مثل قصور الغدة الدرقية وأمراض القلب ومرض باركنسون والسرطان.

وعادةً ما تتحسّن الأعراض عند علاج المرض المؤدي لحدوثه.

يعاني الأشخاص المصابون بالاضطراب ثنائي القطب أيضًا من نوباتٍ اكتئابيّةٍ بالإضافة إلى نوبات الهوس أو الهوس الخفيف.

ما هي أسباب الاكتئاب؟

لم يصل الأطباء إلى الأسباب المؤدّية لحدوث الاكتئاب تمامًا، فهناك العديد من الأسباب المحتملة، كما تتضافر عواملٌ مختلفةٌ أحيانًا لتحفيز ظهور الأعراض.

وتشمل العوامل التي من المُحتمل أن تسببه ما يلي:

  • السِمات الجينية.
  • وجود تاريخ عائلي مع الاكتئاب، إذا كان لديك قريب من الدرجة الأولى (والد أو أخ) مصاب بالاكتئاب، فمن المرجح أن تتطوّر الحالة لديك بمقدار ثلاثة أضعاف أكثر من غيرك، ومع ذلك، يمكن أن تصاب بالاكتئاب دون وجود تاريخ عائلي له.
  • صدمات الطفولة المبكرة، حيث تؤثّر بعض الأحداث على طريقة استجابة جسمك للخوف والمواقف العصيبة.
  • التغييرات في مستويات النواقل العصبية في الدماغ، والناقل العصبي هو مادة كيميائية يستخدمها الدماغ لإرسال المعلومات وتلقّيها، مثل الدوبامين والسيروتونين.
  • العوامل البيئية، مثل التعرّض للصدمات أو نقص الدعم الاجتماعي.
  • العوامل النفسية والاجتماعية.
  • وجود حالات مرضية أخرى، مثل الاضطراب ثنائي القطب والسكري.
  • بعض الأدوية، حيث يمكن لبعض الأدوية أن تسبب الاكتئاب كتأثير جانبي لها. 

تؤدّي التفاعلات بين العوامل المختلفة إلى زيادة خطر الإصابة، فعلى سبيل المثال، قد يعاني الشخص الذي لديه تاريخ عائلي أو خطر جيني للاكتئاب من أعراض الاكتئاب بعد مواجهته لحدثٍ صادمٍ في حياته.

ما هي عوامل خطر الإصابة؟

يمكن أن يصيب الاكتئاب أي شخص، بما في ذلك الأطفال والبالغين، وتعدّ النساء أكثر عرضةً للإصابة من الرجال.

وجود عوامل خطرٍ معيّنة يزيد من احتمالية إصابتك، حيث ترتبط الحالات المرضية التالية بمعدلات أعلى من الاكتئاب:

  • الأمراض العصبية التنكسية مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون.
  • السكتة الدماغية.
  • التصلب المتعدد.
  • نوبات الصرع.
  • السرطان.
  • التنكس البقعي.
  • الألم المزمن.
  • نقص فيتامين D.  

ما هي أعراض الاكتئاب؟

يتسبب هذا المرض بمجموعةً متنوّعةً من الأعراض، فلا يؤثّر على مزاجك فحسب بل يؤثر على صحتك الجسدية أيضًا.

وتختلف الأعراض تبعًا لنوعه ودرجة الإصابة به، قد تكون أعراضه مستمرّةً وملازمة لك، أو تكون متقطّعةً فتأتي وتذهب، إليك أهم هذه الأعراض:

  • الشعور بالحزن أو “الفراغ”.
  • الشعور بالقلق.
  • الشعور باليأس من الحياة  والتشاؤم.
  • الشعور بانخفاض تقدير الذات.
  • البكاء كثيرًا.
  • الشعور بالضيق أو الانزعاج أو الغضب المُستمر.
  • فقدان الاهتمام بهواياتك السابقة.
  • عدم الاستمتاع بالاهتمامات التي كنت تستمتع بها من قبل.
  • الشعور بانخفاض الطاقة أو التعب.
  • مواجهة صعوبة في التركيز أو التذكّر.
  • مواجهة صعوبة في اتخاذ القرارات.
  • الشعور بتباطؤ في الحركة والكلام.
  • مشاكل النوم؛ وتشمل وجود صعوبة في النوم، الاستيقاظ في وقت مبكّر جداً، أو النوم الزائد.
  • وجود تغيّرات في الشهية. 
  • فقدان أو كسب الوزن المُفاجئ.
  • وجود عجز جنسي.
  • وجود ألم جسديّ مزمن بدون سببٍ واضح، ولا يتحسّن مع العلاج (مثل الصداع، مشاكل في الجهاز الهضمي، الشعور بتقلّصات).
  • التفكير بالموت أو الانتحار أو إيذاء النفس.
  • وجود محاولات بالانتحار.

إذا كنت تعاني من بعض هذه الأعراض كل يوم تقريبًا لمدة أسبوعين على الأقل، فقد تكون مصابًا بالاكتئاب.

ما هي المضاعفات المُحتملة؟

جميع المُصابين بالاكتئاب يتساءلون حول مضاعفاته خوفًا منها، حتى الذين يعانون من الدرجات الخفيفة من الاكتئاب يمكن أن يؤثّر اضطراب المزاج هذا على العديد من جوانب حياتهم، وكلما زادت معرفتك بمضاعفاته، ازداد تفهّمك لأهمية العلاج.

قد يسبب الاضطراب الاكتئابي الكبير في زيادة تعقيد الحالات المرضية الخطيرة، مثل أمراض القلب أو السرطان.

كما يمكن أن يؤدي إلى مشاكل الألم الجسدي وتأثّر الرغبة الجنسية، وتفاقم مشاكل النوم.

كيف يتم تشخيص الاكتئاب؟

قد يكون من الصعب على المُصاب بالاكتئاب أن يتخيّل أن أيّ شيء في العالم يمكن أن يساعده، ولكن كلّما أسرع المريض في طلب المساعدة أكثر، كلّما بدأت الأعراض في التحسن.

يقوم الطبيب بالتشخيص بناءً على فهمه الشامل لأعراضك وتاريخك الطبي وتاريخ صحتك العقلية، فتجده يسألك الكثير من الأسئلة ويطلب منك تقييم صحّتك ومشاعرك في الآونة الأخيرة.

قد يقوم الطبيب بتشخيصك بنوع معيّن من الاكتئاب، مثل الاضطراب العاطفي الموسمي أو اكتئاب ما بعد الولادة، وذلك بناءً على سياق الأعراض.

ولتشخيص الاكتئاب، يجب أن يكون لديك:

  • خمسة أعراضٍ من أعراض الاكتئاب على الأقل.
  • تشعر بهذه الأعراض كل يوم، وطوال اليوم تقريبًا. 
  • تعاني من هذه الأعراض لمدّة أسبوعين على الأقل.

قد يشتمل الفحص الطبّي أيضًا على الفحوصات الطبية، مثل اختبارات الدم، وذلك لمعرفة ما إذا كانت هناك أيّ حالات مرضية أساسيّة مسؤولة عن الأعراض التي تعاني منها.

كيف يتمّ علاج الاكتئاب؟

يختلف نمط العلاج من شخص لآخر اعتمادًا على نوع الاكتئاب، وعلى الرغم أن الاكتئاب يمكن علاجه إلا أنّ حوالي 30.9% من الناس لا يستجيبون للعلاج أو يستجيبون له بشكل سيئ.

عادةً ما يتضمن العلاج السيطرة على الأعراض، وتتألف زوايا مثلّث السيطرة على الأعراض ما يلي:

الزاوية الأولى – تقديم الدعم

يشمل تقديم الدعم مناقشة الحلول العملية والأسباب المحتملة للمرض، وتثقيف أفراد أسرة المُصاب، وغيرها من أساليب الدعم.

الزاوية الثانية – المعالجة النفسية

المعروفة أيضًا باسم العلاج بالكلام، وتشمل الاستشارة الفردية، والعلاج السلوكي المعرفي (CBT).

الزاوية الثالثة – العلاج الدوائي

قد يصف الطبيب مضادات الاكتئاب، حيث يمكن أن تُساعد في علاج الاكتئاب المعتدل إلى الشديد.  

تتوفر عدة فئات من هذه المضادات، حيث يعمل كلّ منها على ناقلٍ عصبيٍّ مختلف أو مجموعةٍ من النواقل العصبية، وتشمل هذه الفئات ما يلي:

  • مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs).
  • مثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين الانتقائية (SNRIs).
  • مضادات الاكتئاب غير النمطية.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.
  • مثبطات أكسيداز أحادي الأمين (MAOIs).

يجب على المريض أن يأخذ هذه الأدوية بموجب وصفة الطبيب حصرًا، وقد يستغرق تأثير معظم الأدوية بعض الوقت ليُعطي مفعولًا.  

يتوقّف بعض الأشخاص عن تناول الأدوية بعد تحسّن الأعراض، لكن هذا خاطئ وقد يؤدي إلى انتكاس في الحالة.

هناك أيضًا أشياء يمكنك القيام بها في المنزل للمساعدة في تحسين الأعراض لديك، مثل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والحصول على قسط جيد من الراحة والنوم، واتباع نظام غذائي صحي.

هل الوقاية من الاكتئاب أمر ممكن؟

لا يمكنك دائمًا تحقيق الوقاية من الاكتئاب، ولكن يمكنك المساعدة في تقليل مخاطر حدوثه من خلال:

  • الحفاظ على روتين نوم صحي.
  • التعامل بشكل صحيح مع التوتر والإجهاد باستخدام آليات التأقلم الصحية.
  • ممارسة أنشطة ذاتية منتظمة مثل التمارين الرياضية والتأمّل واليوجا.

أسئلة شائعة حول الاكتئاب

هل للتدخين علاقة بمشاكل الصحة النفسية؟

نعم، يعدّ التدخين أكثر شيوعًا بين البالغين المُصابين بمشكلات نفسيّة، مثل الاكتئاب والقلق.

وللأسف، ومع أن السبب غير واضح تمامًا، فإن المدخنين أكثر عرضةً للإصابة بالاكتئاب والقلق ومشكلات الصحة النفسيّة الأخرى.

تذكّر أن التدخين لن يعالج الاكتئاب، بل إنّ الإقلاع عنه والحصول على مساعدةٍ طبيّةٍ مناسبة هو أفضل طريقة للشعور بالتحسّن.

هل يمكن أن أُصاب بالاكتئاب مرة أخرى بعد الشفاء منه؟

نعم، إذا كنتَ قد أصبت به من قبل، فقد تزداد احتمالية إصابتك به مرّةً أخرى.

كم تستمر مدة الإصابة بالاكتئاب؟

إذا كنت تعاني من الاكتئاب، فقد تتساءل عن المدة التي ستستمر فيها الأعراض وما إذا كانت ستختفي من تلقاء نفسها، لكن نظرًا لاختلاف تجربة كل شخص عن الآخر، فلا يوجد ​​مدّة محدّدة تنتهي فيها الأعراض، وبمعنى آخر، تعتمد مدة استمرار الاكتئاب على مجموعة من العوامل.

من وجهة نظر طبّية، يجب أن تظهر الأعراض لمدة أسبوعين على الأقل حتى يتوصّل أخصائي الصحة النفسية إلى التشخيص.

في بعض الأحيان، تستمر أعراضه لبضعة أسابيع فقط، لكن إذا لم تتم معالجة الاكتئاب، يمكن أن تستمر الأعراض لشهورٍ وحتى سنوات.

ما هي علامات الشفاء من الاكتئاب؟

يعدّ تراجع الأعراض الاكتئابية من أهم علامات الشفاء! فمثلًا إذا أصبحت أكثر نشاطًا، أقل حزنًا وتعبًا، أفضل في تفكيرك وتركيزك وشهيّتك، كلّها أعراض تشير إلى تحسّن الحالة.

كيف أعالج نفسي من الاكتئاب؟

يشتمل العلاج ثلاثة عناصر أساسية: أولها دعمك لنفسك ودعم محيطك لك، العلاج النفسي الكلامي مع طبيبٍ أو معالجٍ نفسي، العلاج الدوائي.

يختلف علاج كلّ حالة حسب شدّتها ونوعها، فليس كل المرضى يتمّ علاجهم بمضادات الاكتئاب مثلًا، من المهم أن تتابع حالتك مع الطبيب لكي تعرف الإجراءات العلاجية المناسبة لحالتك.

المراجع

د. ماسه الفوال
د. ماسه الفوال

ماسه الفوال طالبة طب بشري في جامعة دمشق، أحب كتابة وصناعة المحتوى خصوصًا المتعلق بالأمراض النفسية والصحة النفسية والأمراض العصبية، أستطيع إضافة لمسة إبداعية لكل ما أراه.

المقالات: 39

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − ثلاثة =