أضرار السهر – وإليك كل ما تحتاج معرفته لحل هذه المشكلة

السهر مشكلةٌ يعاني منها معظم الناس، بعضهم يسهر طوال الليل وينام نهارًا، وبعضهم يسهر لساعات معدودة، وتتفاوت أضرار السهر بين شخص وآخر.

هناك عدّة طرق لحلّ مشكلة السهر، أهمها الاستيقاظ في الوقت ذاته كل يوم، وعدم اتخاذ قيلولة أثناء النهار.

وإذا لم تستطع التخلّص من مشكلة السهر لوحدك، فعليك زيارة الطبيب ليساعدك في حلّها.

ما هي أضرار السهر ليلًا؟

أضرار السهر كثيرةٌ على الصحة الجسدية والعقلية وقد يكون لا حصر لها! لكننا سنذكر لكم أهمها:

مخاطر ارتفاع ضغط الدم

إن الأشخاص الذين يسهرون كثيرًا هم أكثر عرضةً لأضرار السهر وأهمها خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

تحدث هذه الحالة الشائعة عندما تكون قوّة ضخ الدم على جدران الشرايين عالية جدًا، ووفقًا للمعهد القومي للقلب والرئة والدم فهناك عوامل أخرى مع السهر تؤدي لزيادة مخاطر حدوث ارتفاع الضغط، من هذه العوامل:

  • نمط الحياة غير الصحي، كتناول الأكل غير الصحي أو قلة التمارين الرياضية.  
  • الإجهاد الجسدي.
  • الإجهاد النفسي.

ارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري

يعدّ مرض السكري من النوع 2 حالة خطيرة! واكتشف الباحثون أن الأشخاص الذين يسهرون ليلًا هم أكثر عرضةً للإصابة بمرض السكري.

صعوبة السيطرة على مرض السكري

إذا كنت مصابًا بمرض السكري، فإن كونك تسهر ليلًا يمكن أن يجعل الحالة أكثر صعوبةً، فمن أضرار السهر صعوبة التعامل مع مرض السكري، ومن المهمّ جدًا أن تتناول وجباتك في وقت مبكّر من اليوم.

السهر قد يؤدي إلى زيادة الوزن

إذا كان موعد نومك هو 3 بعد منتصف الليل، فمن المحتمل أنك تأكل آخر وجبة في يومك في وقت متأخّر، بل وربّما بعد منتصف الليل! ومن المعروف أن هذا يسبب مشاكل في هضم جسمك للطعام واستقلابه.

هناك عامل آخر من أضرار السهر يزيد من احتمالية زيادة الوزن، هو أننا عندما نكون متعبين ليلًا نقاوم النوم، تقلّ قوة الإرادة في الجسم ونميل إلى اشتهاء الأطعمة غير الصحية وتناولها.

ويعتقد بعض الخبراء أن تناول الطعام في وقت متأخّر يعطّل فترة الصيام الطبيعية للجسم (أي يعطّل الفترة الليلية التي يقوم الجسم فيها بالراحة بعد هضم الطعام)، مما قد يتعارض مع قدرته على حرق الدهون.

عدم القدرة على القيام بالتمارين الرياضية

من أضرار السهر عدم القيام بالتمرين الرياضي! على الرغم من اتفاق معظم خبراء اللياقة البدنية على أن أفضل وقت في اليوم لممارسة الرياضة ليس محددًا للجميع في نفس الوقت، وأنّه يختلف من شخص لآخر، لكنّ الاستيقاظ مبكرًا وممارسة الرياضة له فوائده المميزة (والتي يفقدها من يسهر ليلًا وينام نهارًا)، حيث يمكن أن يساعد التمرين الصباحي على اتخاذ خياراتٍ صحّيةٍ أفضل طوال اليوم، وقد يساعد على فقدان المزيد من الوزن، فوفقًا لدراسةٍ أُجريت عام 2019 في المجلة الدولية للبدانة، خسر الأشخاص الذين مارسوا الرياضة في وقت مبكّر من اليوم (قبل الظهر على الأقل) وزنًا أكثر بكثير من الأشخاص الذين مارسوا الرياضة في وقتٍ لاحقٍ من اليوم (بعد الساعة 3 مساءً).

قلة النوم

من أضرار السهر قلة النوم، حيث  ينام أولئك الذين يسهرون ليلًا وينامون نهارًا  ساعاتٍ أقلّ من الذين ينامون مبكّرًا وينهضون مبكرًا.

قد تكون القيادة في الصباح الباكر خطيرة

من المنطقي أن يكون كلّ من يسهر ليلًا أكثر إرهاقًا وأقلّ يقظةً في الصباح، وهذا أحد أضرار السهر الذي يظهر في اليوم التالي، فيشعر الشخص بنشاط خلال ساعات السهر في الليل ونعاسٍ وإرهاق شديد في الصباح.

وإذا اضطر للاستيقاظ صباحًا والقيام بقيادة السيارة، ستكون قيادته أكثر خطرًا.

نقصان الرغبة الجنسية

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يمكن أن يقلل من الرغبة الجنسية، فتعدّ هذه المشكلة من أضرار السهر التي تؤثر على الرجال بكثرة في عصرنا الحالي.

ارتباط السهر بمشاكل الصحة النفسية

إذا كنت تسهر ليلًا، فقد تكون عرضةً لمواجهة مشاكل متعلّقة بالحالة المزاجية، حيث لاحظ الباحثون أن أولئك الذين يفضّلون وقت الاستيقاظ ليلًا معرّضون لحالات من اضطرابات المزاج واضطراباتٍ في الشخصية.

اقترح الباحثون أيضًا أن من أضرار السهر إيجاد صعوبةٍ في تنظيم العواطف، كما وجد العلماء أن الذين يسهرون ليلًا يكونون أكثر ميلًا إلى قمع مشاعرهم.

زيادة التوتر

يؤدي الحرمان من النوم إلى زيادة مستويات الكورتيزون، وهو نفس الهرمون الذي يقوم الجسم بإنتاجه عند الإجهاد، ويعد هذا من أضرار السهر التي تؤثر بشكلٍ غير مباشر على الشخص، فيجد نفسه متوتّرًا طيلة النهار دون معرفة السبب وراء ذلك.

تأثير السهر على التفكير

إن تفويت ليلةٍ واحدة من النوم يمكن أن يؤدي إلى بعض المشاكل الإدراكية (مشاكل التفكير) الرئيسية.

حيث تسوء وظائف الدماغ، وتشمل مشاكل الذاكرة واتّخاذ القرار والتفكير وحلّ المشكلات.

تأثير السهر على البشرة

أظهرت الأبحاث أن أولئك الذين يسهرون ليلًا أكثر عرضةً لتشكّل خطوط وتجاعيد وعدم توحّد لون البشرة، بالإضافة أنه من أضرار السهر على البشرة حدوث رخاوة ملحوظة في الجلد.

ارتباط السهر بالموت المبكر

وجدت دراسة أجريت عام 2018 نُشرت في مجلة The Journal of Biological and Medical Rhythm Research أن الأشخاص الذين يرغبون في السهر لوقتٍ متأخّر، ويواجهون صعوبةً في النهوض من الفراش في الصباح، يكونون أكثر عرضةً للوفاة في وقت مبكّر بنسبة 10٪ مقارنةً بالأشخاص الآخرين.

السهر عند المراهقين

يعدّ السهر تحدّيًا للمراهقين، ومن المألوف أن يواجه المراهقون صعوبةً في النوم قبل الساعة 11 مساءً.

هناك عدّة أسباب وراء ذلك وأهمها الضغط المدرسي والمشوّشات الاجتماعية كالهواتف والإنترنت، كما وتعدّ التغيّرات الهرمونيّة حول سن البلوغ أيضًا أحد أهم الأسباب.

بشكل مؤسف، أظهرت الدراسات أن المراهقين الذين يذهبون إلى الفراش بعد الساعة 11:30 مساءً لديهم متوسط ​​درجاتٍ أقل في المدرسة، وأكثر عرضةً للمشاكل العاطفية، وهنا تظهر أضرار السهر بشكل جليّ على المراهقين.

كيف أنظم نومي بعد السهر؟

إذا كنت قد وقعت في هذه المشكلة وعانيت من أضرار السهر، بالطبع ستواجه مشكلةً في الاستيقاظ في الصباح، جرّب اتّباع هذه الخطوات لإعادة نظام نومك على المسار الصحيح الذي يناسبك:

اضبط موعد نومك في وقت محدد لكن تحلّى بالصبر

إذا كنت تهدف إلى النوم مبكّرًا، فحاول إبكار وقت نومك ببطء حتى تصل إلى الساعة المطلوبة، قد تحتاج إلى مساعدة طبيب في هذا في كثير من الأحيان، جرّب أن تنام كل يوم قبل 15 دقيقة من وقت نومك في اليوم السابق، وستصل خلال فترةٍ قصيرة إلى وقتٍ باكر للنوم.

لا تأخذ قيلولة خلال النهار

حتى لو شعرت بالتعب، يمكن أن تؤثر القيلولة على نومك ليلًا، فعندما تشعر بالنعاس خلال النهار قُم بتمارين خفيفة لتطرُدَ النعاس. 

استيقظ في نفس الوقت كل يوم

الحفاظ على هذا الاتّساق مهمٌ في الحفاظ على جدول نوم فعّال، اشتري منبهًا جيدًا ولا تضغط على زر “غفوة” عندما يرنّ في موعد استيقاظك.

تجنّب التعرض للضوء قبل النوم

تُظهر الأبحاث أن التعرّض للضوء قبل النوم يمكن أن يؤثر على ساعتك البيولوجية، حيث يُرسل الضوء إشاراتٍ إلى الدماغ بأنّ الوقت قد حان للاستيقاظ.

فإذا كنت تحاول النوم مبكرًا، تجنب الإضاءة الساطعة والخارجية بالقرب من وقت نومك (يشمل ذلك ضوء الهاتف المحمول والكمبيوتر المحمول وشاشات التلفزيون) واجعل محيطك خافتًا في الليل.

تجنّب ممارسة الرياضة في وقت قريب جدًا من وقت النوم

يمكن أن يؤثّر التمرين في وقت قريب جدًا من وقت النوم في جعل الدماغ والجسم مستيقظَين لفترة أطول (عن طريق زيادة معدّل ضربات القلب وزيادة درجة حرارة الجسم) مما يجعل النوم أكثر صعوبةً.  

يمكن للتمرين الرياضي أن يحسّن النوم، طالما أنك لا تمارسه في غضون ساعة قبل موعد نومك، لكنّ ذلك يعتمد إلى حدّ ما على الفرد وكيف يستجيب جسمه للتمارين الرياضية. 

انتبه لما تأكله قرب موعد النوم

حاول تجنّب الوجبات الخفيفة المليئة بالسكر والتي يمكن أن تسبب ارتفاع السكر، وكذلك الكافيين والنيكوتين فكلاهما من المنشطات.

قد تتسبب الأطعمة الحارة الحمضية أيضًا في حدوث حرقةٍ في المعدة أو ارتداد الحمض للمريء.

إذا كنت تشعر بالجوع قبل النوم، يمكنك تناول وجبة خفيفة مثل الكرز أو الكيوي، فقد ثبت أن كلاهما يعزز النوم.

اضبط حالتك المزاجية وابتكر روتينًا مريحًا لوقت النوم 

خذ حمامًا دافئًا وشغّل بعض الموسيقى الهادئة، أو افعل شيئًا آخر تجده مريحًا.  

تأكد من أنّ سريرك مريح وأن الغرفة مظلمة وأن درجة الحرارة ليست مرتفعة جدًا. 

استفِد من ضوء الشمس لصالحك

يساعد التعرّض لأشعة الشمس (أو غيرها من الضوء الساطع) عند الاستيقاظ، على إخبار جسمك أن الوقت قد حان للاستيقاظ، ويساعد في ضبط جسمك طوال اليوم أيضًا، بحيث يشعر جسمك بالفعل بالنعاس عندما يحين وقت النوم.

يعتبر التعرض لأشعة الشمس الطبيعية أمرًا مثاليًا، ولكن إذا كانت الشمس لا تدخل لبيتك كثيرًا أو لم تتمكن من الخروج، فهناك مصابيح منزل داخليةٌ خاصّةٌ للمساعدة.

حدد موعدًا لزيارة الطبيب الخاص بك

إذا كان جدول نومك يتعارض مع الوظيفة والمسؤوليات الأخرى، وإذا لم تنجح الاستراتيجيات المذكورة أعلاه، أو إذا كنت تعاني من النوم بأي شكل من الأشكال، أخبر طبيبك.

يؤثر النوم على أدائنا وصحتنا، وهذا ليس فقط بشكل قريب المدى، بل وحتّى على المدى الطويل، ويمكن أن يؤدي عدم الحصول على نوم جيد بشكل مزمن إلى الكثير من الضرر.

كم ساعة عليّ أن أنام بحسب عمري؟

توصي مؤسسة النوم الوطنية بعدد ساعات نوم محددة لكلّ فئة عمرية، بحسب ما يلي: 

  • حديثو الولادة (من 0 إلى 3 أشهر): يجب أن ينام متوسط ​​14 إلى 17 ساعة يوميًا، بما في ذلك القيلولة.
  • الرضّع (من 4 إلى 11 شهرًا): يجب أن ينام متوسط ​​12 إلى 15 ساعة يوميًا، بما في ذلك القيلولة.
  • الأطفال الصغار (من 12 إلى 35 شهرًا): يجب أن يتراوح متوسط ​​ساعات النوم بين 11 و14 ساعة.
  • الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة (من 3 إلى 5 سنوات): يجب أن يكون متوسط ​​ساعات النوم من 10 إلى 13 ساعة يوميًا.
  • الأطفال في سن المدرسة (من 6 إلى 13 عامًا): يجب أن يكون متوسط ساعات النوم ​​9 إلى 11 ساعة يوميًا.
  • المراهقين (من 14 إلى 17 عامًا): يجب أن يكون متوسط ساعات النوم من ​​ثماني إلى 10 ساعات يوميًا.
  • البالغين الأصغر سنًا (من 18 إلى 25 عامًا): يجب أن متوسط ​​ساعات النوم من سبع إلى تسع ساعات يوميًا.
  • البالغين (26 إلى 64 عامًا): يجب أن يكون متوسط ​​ساعات النوم من سبع إلى تسع ساعات في اليوم.
  • كبار السن (65 سنة وما فوق): يجب أن يكون متوسط ساعات النوم من ​​سبع إلى تسع ساعات في اليوم.

كم مدة السهر الطبيعي وكيف أحدد وقت نومي؟

لتحديد موعد نومك، قرر أولًا متى تحتاج إلى الاستيقاظ (بحسب عمرك)، ثم عُد إلى الوراء عدد ساعات النوم التي تحتاجها.

إذا تطلّب جدول مدرستك أو عملك أن تكون مستيقظًا بين الساعة 5:00 و 7:00 صباحًا، فهذه هي أوقات النوم المقترحة:

  • يجب أن ينام الأطفال في سن المدرسة بين الساعة 8:00 والساعة 9:00 مساءً.
  • يجب أن يحاول المراهقون الذهاب للنوم بين الساعة 9:00 والساعة 10:00 مساءً.
  • يجب أن يحاول البالغون الذهاب للنوم بين الساعة 10:00 والساعة 11:00 مساءً

أسئلة قد تراود أذهانكم حول السهر

سنجيبكم على أكثر الأسئلة تداولًا حول أضرار السهر.

هل السهر ليلًا قد يؤدي لحدوث السرطان؟

للأسف، من أضرار السهر أنه يزيد خطر الإصابة بالسرطان، حيث يقترن النوم لساعات قليلة بمعدّلات أعلى من الإصابة بسرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم وسرطان البروستات، وذلك وفقًا لبيان النوم الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب الرياضي.

قد يتحمّل عمّال الورديات بين عشية وضحاها العبء الأكبر من هذا.

الخبر السار هو أنّ كلا من الرجال والنساء الذين ينامون 7 ساعات أو أكثر في الليلة كان لديهم معدّلات الوفيات الأقل بين أقرانهم.

هل السهر يؤدي للنسيان؟

بالطبع! فهناك مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تشير إلى أن للنوم تأثير على التعلّم والذاكرة.

يقترح الباحثون أن النوم أمر بالغ الأهمية لعمليّة ترسيخ الأشياء التي نتعلّمها في الدماغ، بعبارةٍ أخرى، نحن بحاجة إلى الراحة المناسبة لحفظ المعلومات الجديدة وتخزينها في الذاكرة، ومن أضرار السهر النسيان المتكرر لأحداث عديدة وأمور تتعلمها.

هل يحدث احمرار العيون بسبب السهر؟

قد يسبب السهر عيونًا حمراء كالدم! فمن أضرار السهر أنه يقلل من الأكسجين الواصل للعينين، وهذا يتسبب في تمدد الأوعية الدموية وإعطاء مظهر أحمر أو محتقن بالدم.

المراجع

د. ماسه الفوال
د. ماسه الفوال

ماسه الفوال طالبة طب بشري في جامعة دمشق، أحب كتابة وصناعة المحتوى خصوصًا المتعلق بالأمراض النفسية والصحة النفسية والأمراض العصبية، أستطيع إضافة لمسة إبداعية لكل ما أراه.

المقالات: 39

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × واحد =